النويري

101

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال أيضا : كأنّ نسيمها أرج الخزامى ولاها بعد وسمىّ ولىّ . هديّة شمال هبّت بليل لأفنان الغصون بها نجىّ . إذا أنفاسها نسمت سحيرا تنفّس كالشّجىّ لها الخلىّ . وقال آخر : وأنفاس كأنفاس الخزامى قبيل الصّبح بلَّتها السماء . تنفّس نشرها سحرا فجاءت به سحريّة المسرى رخاء . وقال إسحاق الموصلىّ : يا حبّذا ريح الجنوب إذا جرت في الصّبح وهى ضعيفة الأنفاس ! قد حمّلت برد النّدى وتحمّلت عبقا من الجثجاث [ 1 ] والبسباس [ 2 ] !

--> [ 1 ] في الأصل بالإهمال وهو من إهمال الناسخ . فقد ورد في مادة ( ج ث ث ) من لسان العرب : « الجثجاث شجر أصفر مرّ طيب الريح تستطيبه العرب وتكثر ذكره في أشعارها » . وقال أبو حنيفة الدينوري إنه من أحرار الشجر وهو أخضر ينبت بالقيظ له زهرة صفرا ، كأنها زهرة العرفجة طيبة الريح . وقال ابن البيطار : أول ما رأيته بساحل نيل مصر في أعلاه في صحاريه بمقربة من ضيعة هناك ، تسمى شاهور ، وهى على طريق الطرانة . وقال داود في تذكرته إنه يسمى باليونانية ترديسيون . [ 2 ] في اللسان : « البسباس نبات طيب الريح » . وهو المعروف عند علماء العرب بالاسم الفارسي « الرازيانج » وبهذا الاسم كان يعرف في الأندلس والمغرب ولا يزال معروفا به إلى اليوم في قطر الجزائر واسمه السرياني « برهليا » ويعرف في مصر والشام باسم « الشمار » ومنه نوع برى ينبت بالقيروان ويسميه